المؤمن في اختبار دائم

جميعاً نخضع لاختبارات متواصلة لا تنتهي من الله عز وجل ليمتحن فيها صبرنا وديننا وقوة ايماننا وما الى هنالك وهنالك من يضعف ويسنسلم وهنالك من يكمل، اما طبيعية الامتحان من حيث السهولة و الصعوبة فتختلف من شخص لآخر.

اريد فقط التحديث عن ما حصل معي يوم الخميس من اختبار ليس بشديد ولكنه في النهاية امتحان واختبار لا يقل عن غيره…

كنت اتحدث انا واحد الاصدقاء ونتناقش حول موضوع الغنى و الفقر وكيف ان الغنى ابتلاء كما هو الفقر بكل تاكيد، اوصلنا لبعضنا بعض الافكار وكانت جلسة ممتعة بكل معنى الكلمة خاصة انه لم يبقى في كلية الحاسوب الا نحن الاثنين بالاضافة لبعض العمال، انهينا الجلسه وانطلقنا للبيت كل لوحده، استقليت تاكسي وكنت احمل كتاب سميك و كمبيوتري المحمول وهاتفي النقال كان في جيبي، وصلت، دفعت صعدت للمنزل ولكنني لم اجد هاتفي النقال، اتصل على ابن خالي ليخبرني بان الهاتف مع الرجل وسوف يعيده، قمت بالاتصال على هاتفي بدوري فرد الرجل وتفاوضنا في مكان اللقاء وانتهى.

حوالي ثلاث ساعات من الانتظار حتى وصل، صعدت الى سيارته، وبدأ يقص علي مغامراته الشجاعة و البطولية، فمرة اسقط احدهم مبلغ من المال والاخر هاتفاً نقال واخرى قطعة مجوهرات وكان يعيد الشيئ لصاحبه، طبعا ان مستمع “رغماً عني” ولا انسى ان حلف بالطلاق و بعيون اولاده وبصحته وقليلاً بالله مع كل جملة كان يقولها وان صامت اقول بعد كل يمين “صادق من غير حلفان” …… امور كثيرة حدثت . اعطيته تعويض عن تعطله وعودته الى وشكرته ونزلت من السيارة بكل ارتياح و الحمد لله.

في هذه الحادثة اختر الله صبري كما اختبر السائق، كنت رغم عصبيتي لفقدان هاتفي احمد الله باستمرار واردد عبارات شكر لله لم ارددها من قبل، رغم الحادثة كنت اشعر براحة وطمانينة بان هاتفي سيعود بكل تاكيد، وفعلاً عاد الى كما ذكرت…. لاحظوا الصدفة، كنا اليوم نتحدث بموضوع الابتلاء وها قد قدم لي الله عز وجل مثالاً واقعياً للصبر جعلني ازداد ثقة بالله و توكلاً عليه.

الخلاصة:

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:”عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له . رواه مسلم .