اللغة العربية في الحَلَبَة
لطالما كانت عقدة اللغة العربية مرافقة للجميع في مراحل حياتهم الدراسية، ولو فكرنا في عمل احصائية بين طلبة المدارس او الجامعات لاكتشفنا ان الغالبية العظمى منهم يكره، ولا يحب اللغة العربية، كمادة تدرس، وعندما نقول اللغة العربية كمادة تدرس فانني اعني اللغة العربية الفصيحة بكل ما فيها من قواعد وقوانين وانظمة وضوابط وليس تلك “اللهجة” العامية المحكية، هي فعلا ودون تحيز او مغالاة صعبة للغاية ولو قلنا ان فيها السهل فان الصعب فيها اكثر بكثير مما نظن. و حتى الآن، حتى اساتذة اللغة العربية يخطئون كثيراً وفي امور كثيرة جداً لا استطيع احصاء ما شهدت في حياتي حتى الآن، فمن الواو الى الالف الى الهمزة الى الرفع الى الاخفاء الى الى الى …حقيقة امور كثيرة.
عن نفسي، اجد التعامل مع اللغة الانجليزية اسهل منه بالعربية بكثير، فالجملة لا تحتمل التؤيل ولا التحليل، واضحة مباشرة بعيدة عن الغموض رغم ان هنالك عدد لا باس من الكلمات التي نحتاج لقاموس للتوصل الى معناها، اضافة الى بعض الاخطاء الاملائية والقاعدية في اللغة الانجليزية، ولكن عموماً وجدت ان قواعد الانجليزية وضوابطها اسهل بكثير من اللغة العربية، فلا تتعجب ان وجدت احدهم ياخذ دورة لعدد معين من المستويات ويخرج بعد ذلك متحدثاً وكاتباً وقارئاً متميزاً انجليزياً.
لم اعد اطيق واحتمل الاستماع الى الاغاني العربية الا القليل منها، اشعر بغصة وضيق عندما استمع الى الاغاني الحديثة، اشعر ان جميع الاغاني هي نفس الكلمات ونفس النمط والابشع هو توظيف الكلمات في مواضع واماكن سيئة او حتى على اقل تقدير استحداث كلمات سيئة وغير مقبولة وادخالها للعربية عنوةً..وفي المقابل لا نجد هذا في الاغاني الاجنبية فهي بعكس ذلك تماماً.
حادثة ارويها حصلت اليوم معي، احد الاصدقاء الجدد الذين تعرفت به حديثاً لديه جهاز كمبيوتر محمول، نظرت اليه فوجدت ان لوحة المفاتيح تحتوي على اللغة الانجليزية فقط، اما الحروف العربية فربما تطايرت و الله اعلم،، سالته عن السبب فاجابني: “يا رجل، شو بدنا بالعربي العالم بتطور واحنا لسى ماسكينها، اي والله انها اصعب من الفيزياء، زنخخخخخخة“…. لم يعد لدي المزيد لاضيفه على كلامه، ففضلت السكوت و الصمت، طبعاً هو لا يعني الاستهزاء بلغة القرآن حتى لا يحللها احد على هذا النحو.
هذا هو الحال، فأروني ما انتم فاعلون …!







