العام الواحد والستين في عمر قضيتنا ، لن ننسى ولن نغفر أَبداً

ليس غريباً ان تعرف ان اليوم يصادف الذكرى الـ 61 لنكبة فلسطين بل وليس غريباً ايضاً لو علمت ان الامور تسوء يوماً بعد يوم فلا نرى شيئاً لصالح القضية يحدث لا لصالحها ولا دعماً لها بل ضد القضية الفلسطينية ومن يدعمها وان كنت تسمع يا رعاك الله بعض الخطابات و المؤتمرات هنا او هناك لكبار او صغار ان هي الا كذب وخداع واشغالٌ للوقت بما لا يفيد واغلاقٌ للافواه التي تتسائل اين وصلتم؟ !
لا تتوقع ان هنالك شيئاً قد يحدث يدعنا نحلم ولو للحظة بالعودة الى وطننا، نعم لا تفكر بذلك ابداً لان كل المؤشرات تدل ودون شك على وضع سيئ و على وضع اسوء سيكون قريباً وما دليل كلامي الا اخبار الحفريات تحت المسجد الاقصى والتي قاربت على الانتهاء بحسب المتحدث باسم الحكومة الصهيونية، وهذا ما يدعو للقلق مما ستشهده الايام القادمة من توتر شديد وخوف على بناء المسجد الاقصى وقبة الصخرة، لان الظاهر فقط ان الحفريات هي تحت قبة الصخرة، اما المسجد الاقصى فلم تنشر صور الحفريات ولا اخبارها ولاننا هنا نتحدث عن الصهاينة اذن يجب علينا ان نتوقع ما هو ادهى و اعظم.
اليوم كما قلت تكمل فلسطين عامها الواحد الستين في ظل الاحتلال، وليس من الجميل ان اذكر ذلك لكنه الواقع المرير الذي لا ينفك يلازمنا طوال هذه السنين رغم ان الحلم والامل موجود للعودة ولكن ما يحدث يبعث على الريبة و الشك في مستقبل ليس متوقعاً لقضيتنا في ظل الصمت والتعتيم الدولي المطبق على العالم وفي ظل ظروف اقل ما يقال عنها انها سيئة للغاية، بدءاً بسنوات انقضت وانتهاءً بمجزرة غزة الاخيرة التي سقطت فيها المئاث من الجرحى والشهداء في ظل صمت عالمي و “عربي” واضح، وما زلت ختى هذه اللحظة افكر في الغرب كيف انه يرى كل هذا ولكنه ما زال يعتقد ان من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها بهذه الطريقة الهمجية الجبانة، وعلى كل حال فمجزرة غزة ليست الاولى ولن تكون الاخيرة، فقد مر علينا عشرات المجازر، سمعنا وما زلنا نسمع نفس الكلمات الثلاث:”شجب وادانة و استنكار” اما تحرك على ارض الواقع فهذا الذي ما زلنا ننتظره.
لكن وبرغم ذلك، لن ننسى ان لنا ارضاً محتلة ولن نسسى من طردنا وهجرنا من ارضنا بل ولن ننسى لحظة دموية حزية عشناها، وقسماً ان الصفعة سترد اليكم يا بني صهيون بالمثل و اكثر، ليس قسماً همجياً او جراء دفق من المشاعر، بل هو قسمُ مؤمن بالله واثق بعدله ومتقينٌ من النصر ان شاء الله… ورغم حزننا الا اننا لسنا بافضل من غيرنا ولسنا اقل منهم صبراً وان شاء الله سيكون ذلك اليوم الذي نعود فيه قريباً.،
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والنقب والجليل
هنا… على صدوركم باقون كالجدار
وفي حلوقكم كقطعة زجاج كالصبار
وفي عيونكم زوبعة من نار
هنا… على صدوركم، باقون كالجدار
نجوع …نعرى….نتحدى
ننشد الاشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الاطفال …جيلا ثأئراً وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والنقب والجليل..
إنا هنا باقون فلتشربوا البحرا..
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الافكار، كالخمير في العجين
برودة الجليد في اعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمراء
إذا عطشنا نعصر الصخر
ونأكل التراب ان جعنا
ولا نرحل !!
وبالدم الزكي لا نبخل…. لا نبخل
هنا لنا ماض ٍ… وحاضر.. ومستقبل
******
نعم نحن باقون هنا ..
هذه الأرض من الماء إلى الماء .. لنا
هذه الأرض من النهر إلى البحر .. لنا
ومن الفاء إلى النون .. لنا
ومن نشوء الأرض إلى قيام الساعة .. لنا
ومن القلب إلى القلب .. لنا
ومن الآه إلى الآه … لنا
كل دبوس إذا أدمى بلادي ..
هو في قلبي أنا …
نحن باقون هنا …
فهذه الأرض هي الأم التي ترضعنا …
وهي الخيمة، والمعطف، والملجأُ …
والثوب الذي يسترنا …
وهي السقف الذي نأوي إليهِ …
وهي الصدر الذي يدفئنا …
وهي الحرف الذي نكتبه …
وهي الشعر الذي يكتبنا …
كلما هم أطلقوا سهماً عليها …
غاص في قلبي أنا ..
ويا فدائي يا اخر البنادق
ها أنت ترجع مثل سيف متعبٍ …
لتنام في قلب فلسطين أخيراً …
يا أيها النسر المضرج بالأسى …
كم كنتَ في الزمن الرديء صبورا …
كسَرَتْكَ نكبة وطنك ومن رأى …
جبلاً بكل شموخه مقهورا …
ما كان يمكن أن تعيش لكي ترى …
باب العرين مخلّعاً .. مكسورا
فخذ الخريطة …
ورتبها كما تشاء …
فالقارات أنت …
والبحار أنت …
وأنا أنت …
من اسمك تبدأ جغرافية المكان …
ومن عينيك تأخذ البحار ألوانها …
ومن ثغرك يولد الليل والنهار …
ومن إيقاعات رشاشك …
ومن شرايين يديك …
أُولد أنا …
لكي أحيي حلمك …
لكي أغرد معك بأننا …
<< صامدون هنا >>
