قضايا عالقة: نور،سنوات الضياع،MOT
لا ارغب في تسميتها بـ”قضايا” لانها امور او ملامح حياة اصبحت مستهلكة جداً ولم يعد هنالك مكان الا وسمعنا عن احدى هذه الامور فيه،الصحف المجلات التلفاز المدونات والمواقع،في كل مكان تقريباً،وانا برايي ان هذه الامور لا تستحق ان نسلط الضوء عليها بهذا القدر، لان في حياتنا وفي مجتمعاتنا قضايا وامور اكثر اهمية..ولذلك ساتحدث عن رايي في الموضوع ..وهو راي شخصي ليس الا..
نور وسنوات الضياع: بِغَضّ النظر عما يعرض في هذين المسلسين الا انهما بصورة او باخرى يعدان ويعتبرنان احدى انواع الفنون التلفزيونية،فلماذا نجحت المسلسلات الامريكية وغيرها في اوساطنا العربية ولم تتعرض لاي انتقاد؟ لو افترضنا ان هذه هي اسوء انواع الفنون فلا بد وان يكون لها راغبون ومحبون بطريقة او باخرى حتى ولو كان جمهورها شخصاً واحداً..وبرايي ان ما ميز كلاهما هو الترجمة الى اللغة العربية وباللهجة العامية (السورية بشكل خاص) وبالتالي اصبحت الصورة اقرب الى أذهان المتابعين و المشاهدين لاننا تعودنا دائما على ان تكون الدراما السورية هي على الاطلاق والاعلى مشاهدة عربياً…
انا لست من محبي هذين البرنامجين ولا اتابعهما ،ليس رفضاً لفكرة المشاهدة،بل لانني رايت ان هذه المسلسلات ليست من النوع الذي احب،،،ولكن ما استنتجته من مشاهدة حلقة او حلقتين من كلاهما هو ان هذه البرامج لا تصلح لجميع الاعمار..هنالك افكار وامور تظهر من خلالهما بشكل عادي وطبيعي في حين انها مرفوضة قلباً وقالباً في مجتمعاتنا العربية،اي انه تحطيم مباشر لبعض القيم و المفاهيم التي تعودنا عليها كـ عرب بشكل عام و كـ مسلمين بشكل خاص ومشاهدة فئات عمرية معينة لمثل هذه المسلسلات سيؤثر وبكل تاكيد على بعض المفاهيم لديهم.
ويأسفني فعلاً ان اسمع العديد من الاخبار التي تتحدث عن حالات طلاق كثيرة في الوطن العربي،وفي دول الخليج بشكل خاص،حيث اصبح “مهند” بطل مسلسل “نور” هو الرجل المثالي بالنسبة للنساء…فكل امرأة تريد من زوجها ان يتحول الى مهند آخر بين يديها،،،هذا ان دل على شيئ فانما يدل ان هذا المسلسل قد كشف عن العديد من المشاكل التي تعاني منها العديد من العائلات والأسر العربية[بس انا في عندي سؤال محيرني..انو متل ما النسوان بدهن زوج متل مهند،ليش الرجال ما بطلقوا زوجاتهم علشان يحصلوا على زوجة متل نور؟؟
].
Moment Of Truth: هذا البرنامج لدي العديد من التحفظات حوله،وبرايي انه لو عقد مثل هذا البرنامج في مجتمعاتنا العربية فلن يشارك فيه احد،باختصار الامر يعود الى جانب نفسي لدينا نحن العرب، موضوع “الفضائح” مرفوض تماماً لاننا نعرف ان مصير من يشارك في هذا البرنامج هو الاحتقار من المجتمع المحيط اي ان يصبح الشخص منبوذاَ…وانا اجد ان العديد من الناس يشاهدون البرنامج بدافع الفضول،فكلنا لدينا عادة حب الاطلاع على اسرار الغير،ربما نستمتع بمعرفة ما يخفيه الآخرون،،،هذا الفطرة التي نحن عليها..ولكنني وعن نفسي ارفض مشاهدة هذا البرنامج امام مراهقين…ما يقال في البرنامج و ردة فعل الازواج تكون طبيعية جداً بل فاترة وهذا سيمنح العديد من المراهقين التفكير الذي سيجعل لدهم فكرة ان هذه الامور مقبولة ومسموحة تحت مضمون الحرية…وهذا ما يجب ان لا يحدث،فالغرب لديه عاداته و قيمه ونحن ايضاً لدينا عاداتنا وقيمنا وهويتنا الفريدة التي تميزنا عن غيرنا من الشعوب.
الــخــلاصـــة
لم كن ارغب بتخصص تدوينة عن هذه الامور الصغيرة ولكن من وجهة نظري وانصح الجميع بان لا يشغلوا تفكيرهم في تحليل هذه الظواهر واقول وبكل بساطة ووضوح وبالعامية..
” اللي مش عاجبه…يقلب المحطة” ![]()
دمتم بود سالمين ،،،تحياتي للجميع






